الشريف المرتضى

10

الديوان

ولا غرو ، فإنّ الدولة البويهية كانت دولة الأدب والشعر ، وكان شعر المرتضى كشعر أخيه الرضى يعرض بديوان بهاء الدولة ويقرأ في مجلسه . ومن الخلفاء الذين ورد ذكرهم في شعره أكثر من مرة ، القادر باللّه العباسي . وله فيه قصيدة بمناسبة إفضاء الخلافة إليه « 1 » ، وفي هذه القصيدة يتمدّح المرتضى بأنه من عشيرة الخليفة ، ويقصد بذلك أن الأرومة الهاشمية تجمع بينهما ، وأنه لا غرض له إلا بقاؤه ودوام صلته به . وفي هذه القصيدة أشار إلى تعذر الوصول إلى سدة هذا الخليفة بعد البيعة ، فمن ذلك قوله : وأنا الذي ينمى إليك ولاؤه * أبدا كما ينمى إليكم مولدي أثنى عليك وبيننا متمنّع * صعب المرام على الرّجال القصّد ولئن تحجّب نور وجهك برهة * عنّى فهاتيك المناقب شهّدى ما حاجتي إلّا بقاؤك سالما * تعلى مقاماتى وتدنى مشهدي والظاهر أن المرتضى كان قبيل البيعة وثيق الصلة به كثير الاجتماع معه . ولم يكن الشريف المرتضى وحده قريبا من هذا الخليفة ينوّه به في عدة من قصائده ، بل كان أخوه الرضى مثله في الاتصال بالقادر وله في بيعته وصيرورة الخلافة إليه « سنة 381 ه » قصيدة مشهورة نذكر منها قوله : شرف الخلافة يا بنى العباس * اليوم جدّده أبو العباس

--> ( 1 ) مطلع القصيدة : قرّت عيون بنى النبىّ محمّد * بالقادر الماضي العزيمة أحمد « راجع القسم الأول ص 372 » من هذا الديوان .